علي أكبر السيفي المازندراني
167
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية
اللغوية والصرفية والنحوية ، أو تستكشف بها المعاني والمداليل المستعملة التابعة للإرادة الاستعمالية . فهذه القواعد العامّة إنّما يكون مواطنها الأصلية في علوم أخرى غير التفسير إلّا أنّه تستخدم في علمي الأصول والتفسير ؛ نظرا إلى دخلها في الغرض من تدوينها . ومن هنا لا ينبغي إدراجها تحت القواعد التفسيرية . ومع ذلك قد تعرّض المفسرون والباحثون عن العلوم القرآنية للقواعد المزبورة ؛ استطرادا في خلال تفسير الآيات ، بل أفرد بعضهم لها بتأليف كتاب مستقل مع تطبيقات قرآنية ، كما ألّف بدر الدين الزركشي كتاب « البرهان في علوم القرآن » في ذلك وخصّ بعض مجلّداته لهذه القواعد « 1 » . ولا نريد أن نخوض في البحث عن هذه القواعد ؛ نظرا إلى إعداد وتدوين علوم اخر لذلك . ولكن ينبغي ذكر مهمّات هذه القواعد ممّا يكون أكثر جريانا في تفسير الآيات القرآنية ، ببيان موجز لهذه القواعد في هذه الحلقة ، مع عقد عنوان التطبيقات القرآنية لها . وسوف نتعرّض لذلك تفصيلا في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
--> ( 1 ) راجع البرهان في علوم القرآن : ج 2 و 3 و 4 .